السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

100

تكملة العروة الوثقى

ففيه : انّ السقوط حكم تعبدي ومختص بالمعتق بالفرض وكون العتق سببا فيه وإذا سقط فيه فدعوى عدم الفرق محل منع . العاشر : إذا زوجها بعد الشراء من رجل فإنّه لا يجب على الزوج استبراؤها ما لم يعلم سبق وطء محترم نقله في المسالك عن بعضهم وذلك لأن الاستبراء تابع لانتقال الملك وهو منتف هنا ، قال : وعلى هذا يمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضا بأن يزوجها من غيره ثمّ يطلقها الزوج قبل الدّخول فيسقط الاستبراء بالتزويج والعدة بالطلاق قبل المسيس . لكن فيه منع سقوط الاستبراء عن الزوج ومنع كونه تابعا لانتقال الملك فكما لا يجوز للمشترى وطؤها قبل الاستبراء فكذا لا يجوز لغيره أيضا بالتحليل أو التزويج ، مع انّا نمنع جواز تزويجه لها قبل استبرائها وعلى فرضه لا يجوز لغيره أيضا وطؤها من غير استبراء سواء كان بالتزويج أو بالتحليل أو بالشراء من المشتري وعلى فرض جواز التزويج وجواز وطء الزوج من غير استبراء نمنع تمامية الحيلة المزبورة لما أشرنا إليه من انّ غاية الأمر عدم وجوب الاستبراء على المشتري من قبل الشراء الثاني وهذا لا يدل على سقوطه من طرف الشراء الأول من مالكها السابق . مسألة 7 : المشهور وجوب الاستبراء على مالك الأمة إذا أراد بيعها أو نقلها بغير البيع ، لا بمعنى كونه شرطا في صحته بل بمعنى انّه إذا باعها قبله فعل حراما ، وخالف ابن إدريس فخص الحكم بالبيع دون غيره من أنحاء التمليك لاختصاص الأخبار به ، لكنّ الظاهر انّ ذكره من باب المثال ويدل على الوجوب جملة من الأخبار . منها : صحيح حفص « في رجل يبيع الأمة من رجل ، قال : عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع » . ومنها : خبر ربيع بن القاسم « عن الجارية التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل ، قال : يستبرئ رحمها الّذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة والّذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة . ومنها : الموثق « الاستبراء واجب على الّذي يريد أن يبيع الجارية » إلى غير ذلك والظاهر بقرينة حكمة الحكم الاختصاص بما إذا كان تركه معرضا لوطء المشتري لها